رفيق العجم

127

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

والركائب قابلة للذهاب إلى كل منهما موصلة للراكب إلى مقصوده من حق أو غيره وهي جمع مذهب وهو الطريق ، فكما أن المراكب الصورية يركب البعض عليها ويقطع بها المنازل للوصول إلى مراداته النفسانية مما لا يرضي اللّه عنه والبعض الآخر للوصول إلى أمر اللّه كذلك الركائب الحقيقية وهي صورة النفس الحيوانية التي هي مراكب النفوس الناطقة ، فإن بعض النفوس يركب عليها لتحصيل الكمالات الإلهية ويستخدمها في طريق الحق بأمر الحق وإرادته لا بإرادة أنفسهم فيحصل لهم العلم من عند اللّه ويعلم به الأشياء على ما هي عليه والبعض الآخر يستعملها بإرادة أنفسهم على مقتضى عقولهم ويستخدمها في ترتيب المقدمات المعلومة للوصول إلى المجهولات . ( صوف ، فص ، 200 ، 2 ) إيثار - الإيثار هي أن يرعى الصاحب في الصحبة حقّ صاحبه ، ويتجاوز عن نصيبه في نصيبه ، ويتجشّم التعب من أجل راحة صاحبه ، لأن الإيثار : القيام بمعاونة الأغيار ، مع استعمال ما أمر الجبار لرسوله المختار . ( هج ، كش 2 ، 420 ، 16 ) - الإيثار هو أن يقدم . حظوظ الإخوان على حظوظه في أمر الدنيا والآخرة . وقال بعضهم : الإيثار لا يكون عن اختيار ، إنما الإيثار أن تقدم حقوق الخلق أجمع على حقك ، ولا تميّز في ذلك بين أخ وصاحب وذي معرفة . ( سهرو ، عوا 2 ، 184 ، 8 ) - حقيقة الإيثار أن تؤثّر بحظ آخرتك على إخوانك ، فإن الدنيا أقلّ خطرا من أن يكون لإيثار محل أو ذكر . ( سهرو ، عوا 2 ، 184 ، 14 ) - الإيثار ، أما الإيثار فليس للحق منه صفة إلا بوجه بعيد في ذكره سوء أدب بل ما هو حقيقة فتركه أولى وما ذهب إليه إلا من لا علم له ولا أدب من أهل الشطح . فلنقل إنّ الإيثار قد يكون عطاء محتاج لمحتاج وقد يكون على الخصاصة ومع الخصاصة أو توهّم الخصاصة ، وأما في جانب الحق فهو إعطاؤه الجوهر الوجود لخلق عرض من الأعراض لتعلّق الإرادة بإيجاده لا بإيجاد المحل فيوجد المحل تبعا ضرورة ، إذ من شرط وجود العرض وجود المحل والجوهر محتاج فيما أعطاه الحق من خلق العرض فيه إذ لا يكون له وجود إلا بوجود عرض ما ، وسواء كان الجوهر متحيّزا أو غير متحيّز ومؤلفا مع غيره أو غير مؤلّف فهذا عطاء على خصاصة مع خصاصة ، وأما على غير الخصاصة فهو اتّصاف العبد في التخلّق بالأسماء الإلهية واتّصاف الحق في نزوله بأوصاف المحدثات . ( عر ، فتح 2 ، 179 ، 21 ) - الإيثار : وهو التفضيل : ورقته الأولى ، أن يؤثر الخلق على نفسه ، فيما لا يحرم . الثانية إيثار رضا اللّه على غيره ، ولو بلغ ما عسى أن يبلغ من مقامات الثالثة إيثار اللّه ، ثم ترك شهود رؤية الإيثار ؟ ؟ ؟ الغيبة عن هذا الترك . ( خط ، روض ؟ ؟ ؟